أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
116
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
وتورع وأعرض عن الشهوات فأصبح زاهدا عابدا متثقّفا وجرت منه دعوات مجابة وظهر له كرامات خارقة للعادة . ومن مؤلفاته شكر المنة في نصر السنة قال الأستاذ أبو سالم العياشي رحمه اللّه تعالى : وممن لقيته بطرابلس فقيها الشيخ الذكي والفقيه اللوذعى خير خلف من خير سلف سيدي أحمد المكنى بيته بيت علم من لدن أسلافه الكرام ( وأبوه سيدي محمد المكنى كان أعلم أهل ذلك الساحل تولى الفتوى ببلده مرارا ، واشتغل بالتدريس ، وله مشاركة حسنة في فنون كثيرة توفى قريبا من سنة 1056 ست وخمسين وألف ) ولم يخلف إلا ولده هذا واشتغل بالقراءة على شيخنا سيدي محمد بن ساهل وعلى غيره وكان له ذكاء عقل ، وزيادة نبل فمهر في فنون عديدة وفاق أقرانه فلما عزل شيخنا ابن مساهل عن الفتوى تولاها هو فحمدت سيرته فيها ، وظهرت نجابته وسدد في فتواه وولى أيضا تدريس الجامع الكبير والخطبة والإمامة لقيته بداره واستعرت منه المطول لسعد الدين فأعاره لي ، وكانت له خزانة ليس مثلها لأحد من أهل بلده ثم استعرت منه بقولك بعد ذلك العضد على مختصر ابن الحاجب ، وكان ذلك قرب رحلتنا فأعاره لي وكتب له مع الرسول بيتين وهما : فمنوا به قبل الرحيل لنا كما * تفضلتم من قبله بالمطول فإنكم أهل لكل فضيلة * كما أنكم أهل لكل تفضل 72 - الشيخ محمد بن مغيل الإمام العلامة الحجة الفهامة الفقيه الصوفي صاحب العلوم اللدنية ، والمعارف قدسية ولد رحمه اللّه تعالى بطرابلس سنة 1054 أربع وخمسين وألف ونشأ بها وقرأ العلوم من مشايخ عصره ، وخدم الأستاذ أحمد المكنى وتلمذ له ونال علما وافرا ، واشتهر بالفضل والذكاء وجودة الطبع وحسن الشعر والفصاحة في النظم والنثر .